رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائم منَ اللغوِ والرفثِ)) أخرجهُ أبو داود (?) والحاكمُ (?) والدارقطنيُّ (?). ووجه الدلالةِ منهُ: أنَّ الكافرَ لا طهرةَ لهُ.
قولُهُ: (فهذهِ الزيادةُ) (?) يعني: ((وتربتها طهوراً)). (تفرّدَ (?) بِهَا أبو مالكٍ)، ليسَ كذلكَ، فإنهُ إنْ أرادَ أنّ غيرهُ خالفهُ عنْ ربعيّ، لَمْ يصحَّ لهُ (?)؛ لأنَّهُ ما رَوَى هَذَا الحديثَ عَن ربعيٍّ / 157 ب / غيرُهُ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بهذهِ اللفظةِ، و (?) لَمْ توجدْ عندَ أحدٍ ممن رَوَى هَذَا الحديثَ، فليسَ كذلكَ، فَقَدْ رَوَى أحمدُ فِي " مسندهِ " هَذَا الحديثَ منْ حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه - بلفظِ: ((وجعلَ ترابها لنا طهوراً)) (?)، فَلَمْ يبقَ إلاّ ما قَالَ الشيخُ فِي " نكته " (?): ((إنْ تفردهُ بِهَا بالنسبةِ إِلَى حديثِ حذيفةَ، كما رواهُ مسلمٌ (?) منْ روايةِ أَبِي مالكٍ، عنْ ربعي، عنهُ، قال: وقد اعترضَ عَلَى المصنفِ بأنهُ يحتملُ أنْ يريدَ بالتربةِ الأرضَ منْ حيثُ هِيَ أرضٌ، لا التراب، فلا يبقى فيهِ زيادةٌ، ولا مخالفة لمنْ أطلقَ فِي سائرِ الرواياتِ (?).