وصورته: أنْ يكونَ شيخُهُ ضعيفاً عند الناسِ، ثقةً عندهُ، فيصفهُ بوصفٍ لا يعرفُ بهِ، /143ب/ ثُمَّ يقولُ: وَهوَ ثقةٌ، أو ثبتٌ، أو نحو ذلِكَ، ويكونُ مِن أهلِ الجرحِ والتعديلِ، فيقلّدهُ مَن لَم يطّلعْ على حقيقةِ ذلكَ.
قولهُ: (وكفعلِ الخطيبِ) (?)، أي: ويكونُ لإيهامِ الكثرة كفعلِ الخطيبِ.
قولُهُ: (أصلُ التدليسِ) (?) ليسَ (?) بجيدٍ؛ فإنَّ التدليسَ مِن حيثُ هوَ (?) تَشتركُ فيهِ الأقسامُ الثلاثةُ، لكن فُهمَ مرادُهُ بقولهِ: ((لا هَذا القسمَ الثاني)) فكانَ ينبغي لهُ أنْ يقولَ: أي تدليس الإسنادِ (?).
قولهُ: (فَقد أجراهُ الشافعيُّ) (?) قالَ شيخُنا: ((قالَ الشافعيُّ (?): فَمَن عرفناهُ دلَّسَ مرةً فَقد أنبأَ ذلِكَ عَن عُوارٍ في حديثهِ، فإنْ كانَ ثقةً لَم نقبلْ (?) مِن حديثهِ إلا ما صرّحَ فيهِ)) (?).
قلتُ: وقد تقدّمَ نقلي لَهُ عنِ الشافعيِّ في كِتابِ " الرسالة " قريباً بلفظِ الشافعي فيها (?)، وكأنَّ المصنفَ ما راجعَ "الرسالةَ"، فاحتاجَ إلى نقلهِ مِن كتابِ