ممنوعٌ، وإلاَّ لقُبلَتْ مراسيلُهم اتفاقاً، لكنَّ الغالبَ إرسالُهم عن الصحابةِ، وإرسالُهم عن تابعيٍّ كبيرٍ قليلٌ، وعن تابعيٍّ صغيرٍ نادرٌ جداً (?)، والضعيفُ في كبارِ التابعينَ نادرٌ، فإرسالُهم عن ضعيفٍ نادرٌ جداً، ثم وجدتُ في نسخةٍ (?) / 140 أ / ((بمراسيلِ الصحابةِ))، وفي نسخةٍ ((بمراسيلِ كبارِ الصحابةِ))، عوضَ ((كبارِ التابعينَ))، فكأنَّ الشيخَ غيَّره أخيراً، واللهُ أعلمُ.
قولهُ: (كانَ تدليسهُ عندَ أهلِ العلمِ مقبولاً) (?) غير مسلمٍ؛ فإنَّ غايتهُ أنْ يكونَ كالتوثيقِ مبهماً، كأنْ يقولَ: حدّثني الثقةُ، وقد عرفَ أنَّ ذلِكَ غيرُ مجدٍ؛ لاحتمالِ أنْ يعرفَ غيرهُ من حالهِ ما خفيَ عنهُ.
قلتُ: هذا إذا قالَ: أنا لا أُرسلُ إلا عن ثقةٍ، ولم يفتشْ عنهُ، وأمّا إذا فتشَ، فأبانَ عن مثلِ حالِ ابنِ عيينةَ؛ فإنَّهُ يلتحقُ بهِ.
قوله: (في كتابِ " الدلائلِ ") (?)، أي: "دلائل الاعلامِ في شرح رسالةِ الشافعي" (?)، وقولُ الشيخِ: ((وهكذا رأيتهُ)) يوهمُ أَنَّهُ مصرّحٌ بهِ في كلامِ الصيرفي