الصحابةِ، وأرجو أنَّه لا بأسَ بهِ، ولا تصحُّ روايته عنهم أنَّهُ قد سمعَ منهم، وقولُ البخاري: ((في إسنادهِ نظرٌ)) يعني: أنهُ لم يسمع من مثلِ ابنِ مسعودٍ، وعائشةَ وغيرِهما، لا أنَّه / 129 أ / ضعيفٌ عندهُ)).
قالَ شيخُنا (?): ((وذكرَ ابنُ عبدِ البرِ في "التمهيدِ" أيضاً أنَّهُ لم يسمعْ منها (?). وقالَ جعفرُ الفريابي في " كتابِ الصلاةِ ": حدثنا مزاحمُ بنُ سعيدٍ (?)، حدثنا ابنُ المباركِ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، حدثنا بديلُ العقيليُّ، عن أبي الجوزاءِ، قالَ: أرسلتُ رسولاً إلى عائشةَ -رضي الله عنها- يسألها ... فذكرَ الحديثَ - يعني: ((كانَ يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ ... )) إلى آخرهِ - (?) فهذا ظاهرهُ أنَّه لم يشافهها، لكنْ لا مانعَ من جوازِ كونهِ توجهَ (?) بعدَ ذلكَ، فشافهها على مذهبِ مسلمٍ في إمكانِ اللقاءِ، واللهُ أعلمُ)) (?).
قولهُ: (فقدِ ادعاهُ) (?) فيهِ نظرٌ، فإنَّ ابن عبدِ البرِ لم يصرّحْ بذلكَ، إنما ادّعى الإجماعَ على قبولهِ كما في " التمهيدِ " (?)، لكن يلزمُ من ذلكَ أنْ يكونَ متصلاً، وعبارته - كما نقلها (?) الشيخُ في "النكتِ" (?) -: ((اعلمْ وفقكَ اللهُ، أني تأملتُ