قد يستعملونَ لفظة ((مُعضِل)) بكسرِ الضادِ؛ وذلكَ لأنَّهُ يوجدُ في كلامِهم أحياناً وصفُ الحديثِ الذي لم يسقطْ من إسنادهِ شيءٌ بأنَّهُ مُعضِلٌ، فهذا إنما يريدونَ بهِ أنَّهُ مُشكِلٌ، فهوَ مكسورُ الضادِ (?).

قلتُ: قولهُ: (وهو اصطلاحٌ مشكلٌ من حيثُ اللغةُ) (?)، أي: لأنَّ مَفْعَلاً -بفتحِ العينِ - لا يكونُ إلا من ثلاثيٍّ لازمٍ عُدِّيَ بزيادةِ الهمزةِ، وهذا لازمٌ معَ الزيادةِ. وأجابَ: بأنَّهُ وجدَ لهُ قولهم: ((أمرٌ عضيلٌ))، أي: مستغلقٌ شديدٌ.

قلتُ: يريدُ أنَّ من المقررِ: أنَّ ((فعيلاً)) مبالغةُ فاعلٍ لا يكونُ من رباعي، وإنما يكون من ثلاثي، وهوَ هنا لازمٌ لتفسيرهم لهُ بمستغلقٍ شديدٍ، فيكونُ مثل جليسٍ وكريمٍ، من جلسَ وكَرُمَ، فيقالُ: عضل الأمرُ إذا اشتدَ، كما يقالُ: أعضل، فإذا ثبتَ أنَّه من ثلاثيٍّ لازمٍ عُدِّيَ بالهمزةِ، فقيلَ: أعضلهُ، كما يقالُ: أكرمهُ، وأجلسهُ، والمعضلُ في الاصطلاحِ من هذا؛ لأنهم أعضلوه، فيصيرُ كما قالوا: ظلم الليلُ وأظلمَ هوَ، وأظلمهُ اللهُ. هذا ما كانَ ظهرَ لي، ثم وجدتُ ما يؤيدُ أنَّهُ مرادهُ، قالَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015