قولُهُ:

118 - وَمَا رَوَاهُ عَنْ (أبِي هُرَيْرَةِ) (?) ... (مُحَمَّدٌ) وَعَنْهُ أهْلُ البَصْرَةِ

119 - كَرَّرَ (قَالَ) بَعْدُ، (فَالخَطِيْبُ) ... رَوَى بِهِ الرَّفْعَ وَذَا عَجِيْبُ

الأحسنُ تحريكُ هَاءِ التأنيثِ، وَسكونُها قَبيحٌ؛ لأنَّهُ يَصيرُ في القَافيةِ سِنادُ الردفِ (?) فَـ ((هريرةُ)) مردفٌ، و ((البصرة)) غَيرُ مردف.

قولُهُ: (عَجيب) (?) هوَ عجيبٌ! لأنَّ ابنَ سيرينَ قَد صَرحَ - كَما فِي الشَرحِ - بأنَّ كلَّ ما يَرويهِ / 112أ / عَن أبي هُريرةَ فَهو مرفوعٌ، فانتَفى التعجبُ مِن الحُكمِ على ما كررَ فيهِ ((قالَ))، بل وَمِنَ الحُكمِ على ما لَم يكرر فيهِ، فَإنَّهُ لم يُقيد.

قالَ شيخُنا: ((فَلو قالَ: ((وَذا تجريب)) كانَ أحسن؛ لأنَّ هَذا الاصطلاحَ لم يُعرفْ إلاّ لمحمدِ بنِ سيرينَ مِن أهلِ البَصرةِ)).

وَقلتُ أَنا: لو قالَ وَ ((ذا قَريبٍ)) لكانَ (?) أحسنَ؛ لأنَّ هذا أقربُ في كونهِ مرفوعاً مِمَّا تقدّمَ، ولا سِيَّما إذا انضمَّ إلى ذلِكَ كونُه لا مجالَ للرَأيِ فيهِ، وَوراءَ هَذا أنَّهُ لا تعجبَ منَ الشَيخِ؛ فَإنَّ تصريحَ ابنِ سيرينَ بما أرادَ لا يخرجُ ذلِكَ عنِ العجبِ، فإنَّهُ أمرٌ خارِجٌ عَن أشكالِه (?)، ويَخفَى سببُهُ على مَن لَم يعرفِ

المرادَ، وهم الأكثرُ (?)، والمثالانِ اللذانِ أوردَهمَا لا يحتاجُ فيهمَا إلى شَيء مِن هَذا، فإنَّ كلاً مِنهمَا قَد وردَ مسنداً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015