وقولهُ: (وَقيلَ لا) (?) مُعترض (?)، حَقُّهُ أنْ يُؤخرَ عَن قولهِ ((أوْ لا، فَلا))، فتقديرُهُ أنْ يُقالَ: قولُ الصحابيِّ: ((كنَّا نَرى كذا وكذا)) فيهِ للعلماءِ ثلاثةُ أقوالٍ:

القولُ الأولُ: إنْ كانَ قولهُ: ((كنا نرى)) مَذكوراً معَ إضافتهِ إلى عصرِ النَّبيِّ، فهوَ من قبيلِ المرفوعِ، وإنْ لَم يَكن مُضافاً إلى عصرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فليسَ بمرفوعٍ، هَكذا قالَ ابنُ الصَلاحِ والخطيبُ.

القولُ الثَاني: لا يكونُ مَرفوعاً مُطلقاً، سَواءٌ أُضيفَ، أو لَم يُضفْ.

القَولُ الثالثُ: أنْ يَجعلَ ما / 100 ب / لَم يُضف إلى عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - مرفوعاً، كَما قالَ الحَاكمُ والرازي، فيكون ما أُضيفَ أولَى بالرَفعِ.

قالَ ابنُ الصَلاحِ: ((ومن هذا القَبيلِ -أي: قَبيلِ إضافتهِ إلى زَمانهِ - صلى الله عليه وسلم - (?) قولُ الصَحابِي: ((كُنَّا لا نرى بأساً بكَذا، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيِنا)) أو ((كانَ يُقالُ: كَذا وكَذا على عَهدهِ)) أو ((كَانوا يفعلونَ كَذا وكَذا في حياتهِ - صلى الله عليه وسلم -))، فَكلُ ذلِكَ وشِبهُهُ مرفوعٌ مُسندٌ، مُخرَّجٌ في كُتبِ المسانيدِ (?).

قولُهُ: (الحاكمُ وغيرهُ من أهلِ الحديثِ) (?)، أي: وَهم الجمهورُ، كَما نُقلَ عَن عبارةِ الشيخِ مُحيي الدِين النوويِّ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015