لأنَّ احتمالَ أنْ يكونَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - نَصبَ أميراً على سريةٍ أو غيرِهَا، فأمرُهُم يَطرقُهُ، وإنْ كانَ بَعيداً.

قولُهُ: (داودَ) (?) هو الظَاهِري.

قولُهُ: (فَلا أعلمُ فيهِ خِلافاً) (?)، أي: في كونهِ مَرفوعاً؛ فَالاستثناءُ حِينئذٍ غيرُ سائغٍ على تقديرِ كونهِ مُتصلاً، فَإنَّ المستثنى وهو كونُه حجةً، ليسَ مِن جنسِ المستثَنى مِنهُ، وهو كونُه مرفوعاً.

قولهُ: (إلا أنْ يُريدُوا بكونِهِ لا يَكونُ حُجَّة، أَي: في الوجوبِ) (?).

قالَ (?): هَذا مرادُهُم بغيرِ شكٍّ؛ لأنَّهُ يَطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ الأمرُ للندبِ.

قولهُ: (تعليلُهُ) (?)، أي: ابنِ الصباغِ.

قولهُ: (كانَ لهُ وَجهٌ) (?) أي في الجملةِ، لا أنَّهُ وجهٌ صحيحٌ، فإنَّ الحقَّ: أنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - مِن أهل اللسانِ عارفونَ بمواقعِ الكلامِ العربيِّ، فلا يقولُ أحدُهُم: ((أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -)) إلا وقَد عَلِمَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وجَّهَ الخِطابَ بصيغةِ ((افعلْ)) (?).

وَسألَ (?) سائِلٌ: هل يُستثنَى مِنَ الصحابةِ مَن لَم يكنْ عَربياً حَتى /100 أ/ لا يدلَّ قولهُ ذلكَ على الوجوبِ؟ فقالَ: نَعَم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015