وتعبيرهُ بـ ((لَم يجمعْ)) لا ((بِما قصرَ))، أو ((لم (?) يبلُغْ))، لكنّ هذا كلَّهُ بناءٌ من الشيخِ (?) على أنَّ الحسنَ جنسٌ للصحيحِ بدليلِ قولِهِ: ((وإن كانَ بعضُهمْ .. )) إلى آخرهِ، ولو سُلِّمَ لَه هذا لكانَ الاعتراضُ متجهاً؛ لأنَّهُ إذا انتفى العامُّ، انتفى الخاصُّ، لكِن قدْ مضى إفسادهُ.
قولُه: (حيثُ لَم ينجبرِ المرسلُ) (?) قالَ شيخُنا: ((المنقطعُ ونحوهُ كذلكَ، فكانَ الصوابُ حَذفَ القيدِ؛ لئلا يُفهَمَ اختصاصهُ بهِ-أي: بالمُرسَل- (?) أو يُقيدُ
/ 93ب / المنقطعُ بذلكَ أيضاً، وكأنَّهُ أرادَ بالانقطاعِ المعنى اللغوي، حتى يشملَ المعضلَ ونحوَهُ؛ فلذا لَم يقيدهُ لكونِ المعضلِ لا ينجبرُ بتعددِ طُرقهِ)).
وعن شيخنا: أنَّ الأَوْلَى ذِكرُ كُلٍّ منهما، وتقييدُ المنقطعِ. وبخطِّ بعضِ أصحابنا: فيهِ نظرٌ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الساقطُ لا يصلحُ للاعتبار، فلا ينجبرُ.
قولُه: (وأدخلَتِ الياءُ لضرورةِ القافيةِ) (?) ليسَ كذلكَ، فإنَّ هذهِ الياءَ ليستْ لامَ الفعلِ التي تذهبُ من آخرِ الأمرِ، بل هيَ ياءُ الإطلاقِ.
قولُه: (السابعُ والثلاثونَ) (?) هذا القسمُ هوَ الثالثُ والثلاثونَ، فليتأملْ، فإنَّ المرادَ بقولهِ: ((كذلكَ)): كثير الخطأ، ولا يظنُّ أنَّ المرادَ المغفل الذي ليسَ بعدل؛ لأنَّه سيقولُ: إنَّ الشاذَّ لا يُجامعُ الضعيفَ. أفادهُ بعضُ أصحابِنا فيما رأيتُه بخطهِ.