الدنيا والآخرةِ، التفكرُ فيهِ يعدلُ الصيامَ، ومدارستُهُ تَعدلُ القيامَ، بهِ تُوصَلُ الأرحامُ، وبهِ يُعرَفُ الحلالُ / 86أ / منَ الحرامِ، هوَ إمامُ العملِ، والعملُ تابعُهُ، يُلهَمُهُ السَّعداءُ، ويُحرَمُهُ الأشقياءُ)) (?). قالَ ابنُ عبد البرِّ: وهو حديثٌ حسنٌ جداً، ولكن ليسَ له إسنادٌ قويٌّ (?). انتهى كلامُهُ.

فأرادَ بالحسنِ حسنَ اللفظِ قطعاً، فإنَّهُ من روايةِ موسى بنِ محمدٍ البلقاويِّ، عن عبدِ الرحيمِ بنِ زيدٍ العَمِّي. والبلقاويُّ هذا كذابٌ كذبهُ أبو زرعةَ، وأبو حاتمٍ (?)، ونَسبَهُ ابنُ حبانَ (?) والعقيلي (?) إلى وضعِ الحديثِ - والظاهرُ أنَّ هذا الحديثَ مما صنعت يداهُ - وعبدُ الرحيم بنُ زيدٍ العَمِّي متروكٌ أيضاً (?) ورُوِّينا عن أميةَ بنِ خالدٍ قالَ: ((قلتُ لشعبةَ: تُحدِّثُ عن محمدِ ابنِ عبيدِ اللهِ العرزمي، وتدعُ عبدَ الملكِ بنَ أبي سليمانَ، وقد كانَ حسنَ الحديثِ؟ قالَ: من حسنِها فررتُ)) (?) انتهى. ولابنِ دقيقِ العيدِ أنْ ينفصلَ عن ذلكَ بقولهِ: ((إذا جروا على اصطلاحهم)) (?)، والإلزام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015