وقد تقدّمَ بسطُ ذلكَ. والمشتاةُ بفتحِ الميمِ الشِتاءُ. قالهُ ابنُ فارسٍ في " المجملِ "، والفارابي في " ديوانِ الأدبِ ". واستشهدَ عليِهِ في " المجملِ " ببيتِ طرفةَ هذا، وقالَ: ((قالَ الخليلُ: الشتاءُ معروفٌ، والموضعُ المشتى، أي: بفتحِ الميمِ، مقصورٌ)) (?).

وقالَ في " ديوانِ الأدبِ " في بابِ مَفعَل بفتحِ الميمِ والعينِ منَ الراوي: المَشتَى: الشتاءُ. وقال في " القاموسِ ": الشتاءُ ككساءٍ آخرُ (?) أرباعِ الأزمنةِ الأولى (?)، واللهُ أعلمُ (?).

قوله:

83 - والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ ... بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا

84 - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ ... وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ

/ 84 أ / قال شيخنا: ((أعيانا توجيهُ كلامِ ابنِ الصلاحِ في هذا الفصلِ؛ فإنَّ آخرَهُ يدفعُ أولَهُ. مفهومُ قولهِ: ((غير أنَّ المصنفَ المعتمدَ ... )) (?) إلى آخرهِ، عدمُ التفصيلِ (?)، وإنما يحكمُ على الحديثِ بالصحةِ دائماً إذا صححَ المعتمدُ إسنادهُ، ولم يعقبهُ بقادحٍ، وصدرُ كلامهِ مصرّحٌ بالتفصيلِ (?): وهو أنّا نصححُ الإسنادَ حينئذٍ دونَ المتنِ، ولا يتخيلُ أبداً أنَّ الكلامَ الأولَ فيمن لا يعتمدُ، والثاني: فيمن يعتمدُ؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015