وَاللهُ أعلَمُ)) (?).

وَقالَ الشّيخُ في " النُكتِ ": ((وَقد أنكرَ بَعضُ العُلماءِ المتأخرِينَ لفظَ الإمعانِ، وَقالَ: إنَّه ليسَ عَربياً، وكذلِكَ قَولُ الفقهَاءِ في التَيمُمِ: أَمعنَ في الطَلبِ، ونحو ذلكَ، وَقد نَظرتُ في ذلِكَ، فَوجدتُه مأخُوذاً مِن أمعنَ الفَرسُ في عَدْوِهِ، أو مِن أمعنَ الماءُ، إذا استنبطَهُ وأخرجَهُ، وَقد حَكَى الأزهرِيُّ في " تَهذيبِ اللغَةِ " (?) عنِ الليثِ بنِ المظَفرِ: أمعنَ الفَرسُ، وَغيرُه: إذا تَباعدَ في عدوهِ، وَكذا قالَ الجَوهريُّ في "الصحَاحِ"، (?) وَحكَى الأزهرِيُّ أيضاً: أمعنَ الماءَ إذا أَجراهُ، ويحتَملُ أَنَّهُ مِن أمعنَ إذا أكثرَ، وهو مِنَ الأضدادِ. قال أبو عَمرٍو: المعنُ القَليلُ، وَالمعنُ الكثيرُ، وَالمعنُ الطويلُ، وَالمعنُ القَصيرُ، وَالمعنُ الإقرارُ بالحقِ، وَالمعنُ الجُحودُ والكفرُ للنِّعَمِ، والمعنُ الماءُ الظاهرُ)) (?). انتهَى.

قلتُ: وَمادتُه - بأي تَرتيبٍ كانَ - تدورُ على المعنِ بمعنى المطَرِ والماءِ، وَتارةً يَكونُ كَثيراً، وَيجرِي فيتبَاعدُ، وتارةً يكونُ قَليلاً، وتارةً يكونُ سَهلاً يَسيراً. وهو في نَفسهِ خَيرٌ، ومنهُ / 65أ / المعروفُ، وتارةً يعترفُ بهِ، فَيوجبُ الانقيادَ، وتارةً يجحَدُ، وتارةً يَمنعُ، وتارةً يبدلُ، وَيلزمُه النِعمة، فَينشأُ عَنها العِزُّ، وَالمنعةُ (?)،

وَالنقمَةُ، وَالخضرةُ، والسَوادُ، فتشبَّهُ به الظُلمةُ، وَاللهُ الموفِقُ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015