بهزٍ، وأنظاره ممن أبرزه، وليسَ على شرطهِ. وكلامه هذا فيه تسويغٌ للتصحيحِ الذي منعهُ، فتأملهُ. (?)

قوله (?): (مخالفٌ لكلامهِ الذي قدمناه عنه) (?)، أي: نقلاً عن التفريعاتِ. (?) وإنما حملهُ على عدهِ مخالفاً، ظنه أنَّ التعليقَ عندَ ابنِ الصلاحِ خاصٌ بالبخاري، ومسلمٍ، وليسَ كذلكَ. وإنما اقتصرَ على ذكرِهما؛ لأنَّهُ في بحثِ الصحيحِ، فليسَ في كلامهِ اختلافٌ، فإنْ قالَ (?): عفانٌ مثلاً تعليقٌ بالنسبةِ إلى غيرِ من أخذَ عنهُ، بل وبالنسبةِ إلى من أخذَ عنهُ إذا عرفَ أنَّه لم يسمع ذلكَ (?) الحديثَ منهُ. وعبارةُ ابنِ الصلاحِ واضحةٌ في ذلكَ من السادسِ من التفريعاتِ المذكورةِ / 55أ / فإنَّهُ قالَ: ((مثالُ ذلكَ قولُه (?): قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كذا)) (?) إلى أنْ قالَ: ((وهكذا إلى شيوخِ شيوخهِ)) فرد المحتملِ من كلامهِ إلى الصريحِ أولى من حملهِ على التناقضِ (?)، واللهُ أعلمُ.

وقولهُ: (حدثَ عنه في مواضعَ من صحيحهِ متصلاً) (?) إنما يسلّمُ بالنسبةِ إلى القعنبي، وأما عفانُ فليسَ عندهُ عنهُ (?) بلا واسطةٍ إلا موضعٌ واحدٌ، اختلفَ فيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015