وساقهُ بإسنادِهِ، فزعمَ ابنُ حزمٍ أنَّهُ منقطعٌ فيما بينَ البخاري وهشامٍ (?)، وجعلهُ جواباً عن الاحتجاجِ بهِ على تحريمِ المعازفِ)) (?) إلى آخره.
قال الشيخُ في " النكتِ ": ((اعترضَ عليهِ بأنَّ شرطَ البخاريِّ أنْ سمى كتابهُ بالمسندِ الصحيحِ، والصحيحُ هو ما فيهِ منَ المسندِ دونَ مالم يسندهُ، وهذا الاعتراضُ يؤيدهُ قولُ ابنِ القطانِ في "بيانِ الوهمِ والإيهامِ": ((إنَّ البخاريَّ فيما يعلّقُ من الأحاديثِ في الأبوابِ غيرُ مبالٍ بضعفِ رواتها، فإنها غيرُ معدودة فيما انتخبَ، وإنما يعدُّ من ذلكَ ما وصلَ الأسانيدَ بهِ، فاعلمْ ذلكَ)) (?). انتهى.
ثمَّ قالَ: ((والجوابُ أنَّ المصنفَ إنما يحكمُ بصحتها إلى مَن علّقها عنه إذا ذكرهُ بصيغةِ الجزمِ)) (?). أي: / 52ب / لأنَّ ابنَ الصلاحِ أحالَ على ما قال في الفائدةِ السادسةِ، وعبارتهُ هناكَ: ((ما أسندهُ البخاريُّ، ومسلمٌ في كتابيهما بالإسنادِ المتصلِ، فذلكَ الذي حكما بصحتهِ بلا إشكالٍ، وأمَّا الذي حُذفَ من مبتدأ إسنادهِ واحدٌ، أو أكثرُ، وأغلبُ ما وقعَ ذلكَ في كتابِ البخاريِّ (?)، وهو في كتابِ مسلمٍ