فتحررَ أنَّ مرادَ ابنِ الصلاحِ أنّا إذا وجدنا عندَ البخاري حديثاً مذكوراً بصيغةِ التمريضِ، ولم يذكرْهُ في موضعٍ آخرَ من كتابهِ مسنداً، أو تعليقاً مجزوماً بهِ لم نحكمْ عليهِ بالصحةِ، لا أنا نحكمُ بضَعفهِ بمجرد ذلكَ (?) (?).

قوله: (يُشعرُ بصحةِ أصله .. ) (?) إلى آخره، عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعدهُ:

((ثمَّ إنَّ ما يتقاعدُ من ذلكَ عن شرطِ الصحيحِ قليلٌ (?)، يوجدُ في كتابِ البخاريِّ في مواضعَ من تراجمِ الأبوابِ، دونَ مقاصدِ الكتابِ وموضوعهِ، الذي يشعرُ بهِ اسمهُ الذي سماه بهِ وهوَ " الجامعُ المسندُ الصحيحُ المختصرُ من أمورِ سيدِنا (?) رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وسننهِ، وأيامهِ ".

وإلى الخصوصِ الذي بينّاهُ يرجعُ مطلقُ قولهِ: ((ما أدخلتُ في كتابِ الجامعِ إلاّ ما صحَّ)) وكذلكَ مطلقُ قولِ الحافظِ أبي نصرٍ الوائلي السجْزي (?) أجمعَ أهلُ العلمِ الفقهاءُ وغيرُهم: أنَّ رجلاً لو حلفَ بالطلاقِ أنَّ جميعَ ما في كتابِ البخاري مما رُويَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صحَّ عنه، ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالهُ، لاشكَّ فيهِ، أنَّهُ لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015