العملِ بما في الصحيحينِ مُطلقاً من غيرِ نظرٍ فيهِ بخلافِ ما في غيرِهما، فإنّهُ لا يُعملُ بهِ حتى يُنظرَ فيهِ، وتوجدَ فيهِ شروطُ الصحيحِ.
قولهُ: (ابنُ طاهرٍ المقدسي) (?) حُكِيَ عن ابنِ الملقنِ أنَّهُ قالَ: ((وأغربَ ابنُ طاهرٍ فنقلَ / 46 أ / في كتابهِ " صفوةِ التصوفِ " الإجماعَ أيضاً على ما كانَ على شرطِهما)) (?).
قوله: (المحققونَ، والأكثرونَ) (?) قلتُ: تتمةُ كلامِ النوويِّ (?): لأنَّ أخبارَ الآحادِ لا تفيدُ إلا الظنَّ، ولا يلزمُ من إجماعِ الأمةِ على العملِ بما فيها إجماعُهم على أنَّهُ مقطوعٌ بأنَّهُ من كلامِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ: وقدِ اشتدَّ إنكارُ ابنِ برهانَ الإمامِ على من قالَ بما قالهُ الشيخُ، وبالغَ في تغليطهِ. قالَ الشّيخُ (?) في " النكتِ ": ((وقد عابَ الشيخُ عزُ الدينِ بنُ عبدِ السلامِ على ابنِ الصلاحِ هذا، وذكرَ أنَّ بعضَ المعتزلةِ يرونَ أنَّ الأمةَ إذا عَملتْ بحديثٍ اقتضى ذلك القطعَ بصحتهِ، قال: وهو مذهبٌ رديءٌ)) (?)، قالَ بعضُ أصحابِنَا: وقالَ ابنُ كثيرٍ - بعدَ أن نَقلَ كلامَ ابنِ الصلاحِ -: ((وهذا جيدٌ))، ثمَّ نقلَ كلامَ النوويِّ، وقالَ: ((قلتُ: وأنا معَ ابنِ الصلاحِ فيما عوَّلَ عليهِ، وأرشدَ إليهِ)) (?) وقالَ شيخُنا: ((كلامُ النوويِّ (?) مسلّمٌ من جهةِ الأكثرينَ، وأمّا