251 - قال الْمُصَنِّف (?):

"وإن قال قائل: إن الخطاب في الزكاة عام كقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ}، ونحوه: فذلك ممنوعٌ، وليس الخطاب في ذلك إلا لمن يصلح له الخطاب، وهم المكلفون، وأيضًا؛ بقية الأركان -بل وسائر التكاليف التي وقع الاتفاق على عدم وجوبها على من ليس بمكلف-: الخطابات بها عامّة للناس، والصبي من جملة الناس، لو كان عموم الخطاب في الزكاة مُسَوغًا لإيجابها على غير المكلفين؛ لكان العموم في غيرها كذلك، وأنه باطل بالإجماع، وما استلزم الباطل باطل".

قال الفقير إلى عفو ربه: لا ريب أنّ الاستدلال بالعموم من غير نظر إلى المخصصات من الكتاب والسنة والآثار؛ ليس منهجًا علميًّا سليمًا.

252 - قال الْمصَنِّف (?):

"ولم يوجب الله -تعالى- على ولي اليتيم والمجنون أن يخرج الزّكاة من مالهما، ولا أمره بذلك، ولا سوغه له، بل وردت في أموال اليتامى تلك القوارع التي تتصدع لها القلوب، وترجف لها الأفئدة".

قال الفقير إلى عفو ربه: هذا لو لم يرد عن الخليفة الرّاشد عمر وغيره من الصحابة؛ القول بوجوب الزكاة في أموال اليتامى، أمَّا وقد ثبت عنهم -كما عرفت-؛ فإن الواجب على من بعدهم من أهل العلم لزوم سبيلهم كما أمر الله -عزَّ وجلَّ- بذلك، حيث قال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} (?)، وقد عصمهم الله من الاتفاق على الخطأ فضلًا عن الضلال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015