وإنما ينبغي أَنْ يخاطب الناس في مثل ذلك بما هو محسوس ظاهر، فنفث الله -تعالى- في رَوْعِه - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يجْعَل الأَمد تغير قرص الشمس، أَو ضوئها، والله تعالى أَعلم".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال ابن عبد البر: "وقد أَجمع العلماء على أَنّ مَن صلى العصر والشمس بيضاءُ نقية لمْ تدخُلْها صفرة؛ فقد صلاها في وقتها المختار" (?).
"وأَصرح حديث في تحديد وقتِها؛ حديث جبرائيل: "أنه صلاها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الأَول، وظِل الرجُل مثْلَه، وفي اليوم الثاني: وظِل الرجُل مِثْلَيه"، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاة ما بَيْنَ هذيْن الوقتين"، وهذا مذهب جماهير العلماء، ومن صلاها في ذلك الوقت فقد صلاها في وقتِها، ثم يدخل وقت الضرورة.
قال أبو العباس: وهو الصحيح الذي تدل عليه الأَحاديث المدَنية.
وقال: نقول بما دل عليه الكتاب والسنة والآثار من أَن الوقت للصلوات الخمس وقتُ اختيار وهو خمسة، ووقت ضرورة وهو ثلاثة" (?).
ويعني -رحمه الله- بالثلاثة: الفجر -وقتَ الإسفِرار جدًّا-، والعصر -وقت الإصفرار إلى الغروب-، والعِشاءَ -منتصف الليل إلى طلوع الفجر-.
103 - قال الْمُصَنِّف (?):
"ما دامتِ الشمس بيضاءَ نقيّةً؛ فإذا اصفرت؛ خرج وقت العصر؛ لِمَا ورد في ذلك من الأَحاديث؛ منها: حديث ابن عمرٍو، قال: قال