الأمر التاسع
أمثلة لما أُخذ على ابن حبان في توثيقه لمَنْ ضَعَّفَهُ في موضع آخر
1 - في ترجمة: أفلح بن سعيد الأنصاري من "تهذيب التهذيب" (1/ 368):
"قال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحلّ الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحالٍ. وقرأت بخط الحافظ الذهبي بعد هذه الحكاية: ابن حبان ربما قَصَبَ الثقة؛ حتَّى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه، ثم ذكر مستنده فساق حديثًا له.
أجاب عنه الذهبي وابن حجر، وردوا تضعيفه له، قال ابن حجر: وقد غفل مع ذلك -يعني: ابن حبان- فذكره في الطبقة الرَّابعة من الثقات". اهـ.
2 - وفي ترجمة: بشر بن شعيب بن أبي حمزة منه (1/ 452):
"أما ابن حبان ففصَّل، فقال في "الثقات": كان متقنًا وبعض سماعه عن أَبيه مناولة، وسمع نسخة شعيب سماعًا. وذكره أيضًا في "الضعفاء"، ونقل عن البخاري أنه قال: تركناه. وهذا خطأ نشأ عن حذفٍ، فالبخاري إنما قال: تركناه حيًّا كما تقدم، وقد تعقب ذلك أبو العباس النباتي على ابن حبان في "الحافل" فأسهب". اهـ.
3 - وفي ترجمة: الحكم بن مصعب القرشي عنه (2/ 439):
"ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء ... وذكره أيضًا في "الضعفاء" وقال: روى عنه أبو المغيرة أيضًا، لا يجوز الاحتجاج بحديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
قال ابن حجر: وهو تناقض صعب ... ". اهـ.