الأمر الثالث ما نقل من إنكاره الحد لله تعالى

الأمر الثالث

ما نُقل من إنكاره الحدّ لله تعالى

قال أبو إسماعيل الأنصاري: "سمعت يحيى بن عمَّار الواعظ وقد سألته عن ابن حبان، فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبيرُ دِين، قدم علينا فأنكر الحدَّ لله، فأخرجناه".

عقبه الذهبي في "السير" (?) بقوله:

"إنكاركم عليه بدعة أيضًا، والخوض في ذلك مما لم يأذن به الله، ولا أتى نصٌّ بإثبات ذلك ولا بِنَفْيِه.

ومن حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه، وتعالى الله أن يُحدَّ أو يوصف إلا بما وصف به نفسَهُ، أو عَلَّمه رسلَه بالمعنى الذى أراد، بلا مِثْل ولا كيف {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. اهـ.

قال الشيخ المعلمي في الجواب عن ذلك في "التنكيل" (1/ 437):

"لعلَّه امتنع من التصريح بإثبات الحدِّ باللفظ الذي اقْتُرِحَ عليه، أو أَتى بعبارةٍ حملها المُشَنِّعُون (?) على إنكار الحدّ كما اتفق للبخاري في القرآن، وغير ذلك، وكتبُ ابن حبان من أولها إلى آخرها جارية على التمسك بالسنة والثناء على أصحابها وذم من يخالفها، وهو من أَخَصِّ أصحاب ابن خزيمة أحد أئمة السنة". اهـ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015