وقال الترمذي في "اللباس" من "جامعه" (?): "ثقة حافظ" وصحح عدة من أحاديثه، وأخرج له في "المسح على الخفين" (?) حديثه عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة: "رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يمسح على الخفين على ظاهرهما". ثم قال: "حديث المغيرة حديث "حسن صحيح" (?) وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد .. ولا نعلم أحدًا يذكر عن عروة عن المغيرة "على ظاهرهما" - غيره (?) ... قال محمد -يعني البخاري- وكان مالك يشير (?) بعبد الرحمن بن أبي الزناد".
فإذا تدبرنا ما تقدم تبين لنا أن لابن أبي الزناد أحوالًا:
الأولى: حاله فيما يرويه عن هشام بن عروة، قال ابن معين إنه أثبت الناس فيه، فهو في هذه الحال في الدرجة العليا من الثقة.
الثانية: حاله فيما يرويه عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة ذكر الساجي عن ابن معين أنه حجة (?). وهذا قريب من الأول. وظاهر الإطلاق أنه سواء في هاتين الحالين: ما حدث به بالمدينة وما حدث به ببغداد، وهذا ممكن بأن يكون أتقن ما