قلت: وبعض الغرائب من رواية ابن جريج عنه بالعنعنة، وابن جريج يدلس، فربما كانت النكارة من قبل شيخ لابن جريج دلس له (?) عن سليمان. وعلى نحو ذلك تُحمل كلمة أبي حاتم، مع أن قوله: "بعض الاضطراب"، يُشعر بقلته جدًّا، وقد قرنها بقوله: "محله الصدق".
أما كلمة النسائي فتوهين خفيف غير مفسّر، وأبو حاتم والنسائي من المتعنتن في الرجال.
الموثقون له:
سعيد بن عبد العزيز: لو قيل لي: من أفضل الناس؟ لأخذت بيد سليمان بن موسى.
ابن عديّ: تفرد بأحاديث وهو عندي ثبت صدوق (?).
يحيى بن معين: سليمان بن موسى عن الزهري ثقة (?).
دحيم: كان مقدّمًا على أصحاب مكحول (?).
وفي كلمة يحيى إيهامٌ أنه في غير الزهري يخطىء، فلعله لتلك الغرائب، وقد مرّ الجواب عنها، والحاصل: أن توثيقه راجح، فهو المعتمد.
ومع هذا كله فليس حديث الباب من أفراده، ولكن أردنا تحقيق حال الرجل من حيث هو.