فقال: مخلوق .. قال الأستاذ "يعني الكوثري" (ص 57) "من التأنيب": "كان وراقه كذابًا يُدخل في كتبه ما شاء من الأكاذيب فيرويها هو، فنبهوه على ذلك وأشاروا عليه أن يغير وراقه فلم يفعل، فسقط عن مرتبة الاحتجاج عند النقاد".

أقول: حسّن الترمذيُّ بعض أحاديثه (?)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (?) وقال: "كان شيخًا فاضلًا صدوقًا إلا أنه ابتلي بورّاق سوء .. (?) وهو من الضرب الذين لأن يخر أحدهم من السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (?) وذكر له ابن عدي خمسة أحاديث معروفة إلا أن في أسانيدها خللًا ثم قال: "إنما بلاؤه أنه كان يتلقن، يقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه، أو مرسل يوصله، أو يبدل رجلًا برجل" (?).

والحكاية التي ساقها الخطيب ليست من مظنة التلقين، ولا من مظنة الإدخال في الكتب، فإذا صح أن هذا الرجل صدوق في نفسه لم يكن في الطعن فيه بقصة الورّاق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015