وأقول: هذا وحْدهُ لا يوجب اتهام الحسن باختلاق الحكاية، بل يكفي اتهامه بأنه أبرزها في ذاك المعرض: "يتكلم في يحيى بن معين"، وليس هذا بالكذب المسقط، على أنه قد يكون فهم ذلك ولم يتنبه لمقصود أبي بكر.
والحسين مكثر عارف، قال الخطيب: "روى عن أبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن طريف البجلي، وأَحمد بن يونس وغيرهم .. وكان فهمًا عارفًا له كتاب مصنف في التاريخ".
فإذا كانت هذه حالة ولم ينكر عليه شيء إلا تلك الحكاية، فلا أرى اتهامه بالكذب لأجلها إلا ظلمًا. والله أعلم. اهـ
"الفوائد" (ص 386): "تكلموا فيه".
"الفوائد" (ص 480): "كذاب".
"التنكيل" ترجمة رقم (84): "تكلموا فيه لخوضه في طرف من الكلام، واستخفافه بالإمام أحمد بن حنبل كما مر في ترجمة الخطيب، أما الرواية فلم أر من غمزه فيها (?).