ومعروف في اللغة (?) ومتكرر في التراجم أن يقال: "في خلق فلان زعارة" أي شراسة، وهذا وإن كان غير محمود، فليس مما يقدح في العدالة أو يخدش في الرواية.
لكن وقع في "تاريخ بغداد": (ج 7 ص 10) في هذه الحكاية "وكانت في خلقه دعارة" كذا، وهذا تصحيف لا يخفى مثله (?).
أولًا: لأنه ليس في كلامهم "في خلق فلان دعارة"، وإنما يقولون: فلان داعر بيِّن الدعارة - إذا كان خبيثًا أو فاسقًا.
ثانيًا: لأن ابن يونس عقب كلمته بقوله "مسألة أبو حميد في شيء من الأخبار يكتبه عنه فمطله .. " وهذه شراسة خلق لا خبث أو فسق.
ثالثًا: لأن المؤلفين في المجروحين لم يذكروا هذا الرجل، ولو وصف بالخبث أو الفسق لما تركوا ذكره .. وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: كتبت (?) عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وقال: كان صدوقًا. اهـ.
"الفوائد" (ص 227): "ضعيف جدًّا".
"الأنوار الكاشفة" (ص 190): "لا بأس به (?) .. وقد أخرج له مسلم في "صحيحه":