ومن المتأخرين مَنْ حمل على الحارث؛ لأنهم وجدوا حديثَ ابن زنبور عن غيره مستقيمًا.
ووثَّقَ النسائيُّ الرجلين، والتحقيق معه؛ فهما ثقتان، لكن ما رواه ابن زنبور عن الحارث فضعيف، وفيه المنكرات، ولهذا نظائر عندهم في تضعيف رواية رجل عن شيخٍ خاص، مع توثيق كل منهما في نفسه.
وكأن ابن زنبور لم يضبط ما سمعه من الحارث، لأنه كان صغيرًا أو نحو ذلك، فاختلطت عليه أحاديثه بأحاديث غيره.
فالحق مع النسائي، ثم العراقي، وابن حجر في توثيق الرجلين، والحق مع الحاكم وابن حبان وابن الجوزي في استنكار هذا الحديث والله أعلم .. اهـ.
• وفي ترجمة: عبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشي من "التنكيل" (147):
قال الكوثري: أبو قلابة الرقاشي كثير الخطأ في الأسانيد والمتون على ما نقله الخطيب عن الدارقطني.
فقال الشيخ المعلمي:
"قال الدارقطني: لا يُحتج بما تفرد به، بلغني (?) عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت منيع (هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي تقدمت ترجمته) أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرةُ أجزاءٍ، ما منها حديثٌ مُسَلَّم، إما في الإسناد وإما في المتن، كان يحدث من حفظه، فكثرت الأوهام فيه (?).