بذلك الكتاب، وإن لم يكن فيه سماعه، وكان مع ذلك ثقة".

قال الشيخ المعلمي في "الطليعة":

"كأن بعض كُتب علي بن موسى -وهو ابن إسحاق أبو الحسن، الذي يعرف بابن الرزاز، وكان فاضلا أديبا ثقة فاضلا- هذه صارت بعد وفاته إلى تلميذه ابن حيويه، وكان فيها ما سمعه ابن حيويه، لكن لم يقيد سماعه في تلك النسخة التي هي من كتب الشيخ، وبهذا تبين أنه لا يلحق ابن حيويه عيبٌ، ولا يوجب صنيعُه أدنى قدح، وسيأتي بسط ذلك في ترجمة محمد بن العباس من "التنكيل" إن شاء الله تعالى". اهـ.

ثم قال المعلمي في ترجمته من "التنكيل" (208):

"يؤخذ من عبارة الأزهري مع ما تقدم أمورٌ:

الأول: أنها تقتضي أن ذاك الكتاب كان في متناول ابن حيويه في كثيرٍ من الأوقات، ...

الأمر الثاني: أن في عبارة الأزهري: "لثقته بذلك الكتاب"، وابن حيويه يصفه الأزهري في العبارة نفسها بأنه: "ثقة"، ويصفه العتيقي بأنه: "كان ثقة صالحا دينا"، وبأنه: "كان ثقة متيقظا"، ويصفه البرقاني بأنه: "ثقة ثبت حجة".

الأمر الثالث: عبارة الأزهري تقتضي أنه لم يتفق لابن حيويه القراءة من غير أصله إلا من ذاك الكتاب، ...

الأمر الرابع: إطلاق البرقاني مع إمامته وجلالته والعتيقي مع ثقته وتيقظه ذاك الثناء البالغ على ابن حيويه، يدل على أنه لم يكن منه تساهل يخدش فيما أثنيا عليه به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015