أقول: والقتات وليث ضعيفان، ولَعَلَّ الواسطة في بعض تلك الأحاديث مَنْ هو شَرٌّ منهما، فقد سمع الأعمش من الكلبي أشياء، يرويها عن أبي صالح باذام، ثم رواها الأعمش عن باذام تدليسًا، وسكت عن الكلبي، والكلبي كذاب، ولاسيما فيما يرويه عن أبي صالح كما مر في التعليق (ص 315)، ويتأكل وَهَنُ الخبر بأن من يثبته عن أبي معاوية يقول: إنه حدث به قديمًا، ثم كَفَّ عنه، فلولا أنه علم وَهَنَهُ لما كَفَّ عنه ... ".

المثال الثاني:

• أورد الشوكاني في "الفوائد" (ص 346) حديث: "أولُكم ورودًا على الحوض أولُكم إسلامًا: علي بن أبي طالب".

وقال: رواه ابن عدي عن سلمان مرفوعًا، وفي إسناده:

1 - عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، وهو وضاع، وتابعه:

2 - سيف بن محمد وهو شَرٌّ منه، وتابعهما:

3 - يحيى بن هاشم السمسار عند الحارث بن أبي أُسامة، وهو كذاب.

ثم قال: وروى أبو بكر بن أبي عاصم من طريق:

4 - عبد الرزاق متابعًا لهم لكن موقوفًا على سلمان.

قال السيوطي: "وهذه متابعة قوية جدًّا، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف؛ لأنَّ له حكم الرفع".

قال الشوكاني: "فقد رواه كل واحد من هؤلاء الأربعة عن سفيان الثوري.

ورواه ابن مردويه من طريق محمد بن يحيى المازني (?) عن سفيان، فكان خامسًا لهم، وعبد الرزاق لا يحتاج إلى متابع". اهـ. كلام الشوكاني.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015