هشيم وشريك وغيرهما من حفظه فاستنكروا من روايته عن أولئك الشيوخ أحاديث تفرد بها عنهم، وكان عندهم أنها مما تفرد بها غير أولئك الشيوخ، منها: حديث رواه عن هشيم عن يعلى بن عطاء وكان عندهم أنه من أفراد حماد بن سلمة عن يعلى.
فتوقف فيه أحمد لهذا الحديث حتى بأن له أن غير حماد قد حدّث به، وعذره أحمد في بقية الأحاديث.
وأما ابن معين فشدد عليه وتبعه جماعة.
واختلف عن ابن المديني، فقيل: لم يزل يحدث عنه حتى مات، وقيل: بل كف بآخره.
وقال أبو حاتم: "كان أحمد يُجْمِلُ القول فيه، وكان يحيى بن معين يحمل عليه, وعبيد الله القواريري "وهو ثقة عندهم من رجال الصحيحين" أحبّ إليّ منه".
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو داود عن ابن معين: "أفسد نفسه في خمسة أحاديث" (?) فذكرها. قال ابن حجر في "التعجيل" (?): "وهذا عندي أعدل الأقوال فيه".
قال المعلمي: قد ظهرت عدالة الرجل أولًا، ثم عرضت تلك الأحاديث، فاختلفوا فيها، فمنهم من عذره، ومنهم من رماه بسرقتها.