وفي الحال الثانية يقال: مِنْ أين له هذه الغرائب الكثيرة مع قلة طلبه؟ فَيُتَّهم بسرقة الحديث، كما قال ابن نمير في أبي هشام الرفاعي: "كان أضعفَنا طَلَبًا وأكثرَنا غرائب". اهـ. (?).

رابعًا: بعض مسالك الكذابين والسارقين: 1 - تركيب الأسانيد على متون مسروقة:

• قال العلامة المعلمي في ترجمة محمد بن سعيد البورقي من "التنكيل" رقم (207):

"من شأن الدجالين أن يركب أحدهم للحديث الواحد عدة أسانيد تغريرًا للجهال، وأن يضع أحدهم فيسرق الآخر ويركب سندًا من عنده, ومن شأن الجهال المتعصبن أن يتقربوا بالوضع والسرقة وتركيب الأسانيد" (?).

أمثلة تطبيقية على ذلك:

المثال الأول:

• أورد الشوكاني في "الفوائد" (ص 374) حديث: "أن عليًّا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه. فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ قال: هذا الشيطان الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك. فقال: ما هذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحدٌ إلا شاركتُ أباه في رحم أمه".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015