• ومنها قصة حاطب بن أبي بلتعة ...
• وأشد ما وقع من ذلك قصة عبد الله بن أبي سرح، مع أنه ليس من المهاجرين الأولين، وإنما كان ممن أسلم قُبيل الفتح، ثم ارتد، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح بقتله فلم يُقتل وأسلم.
قال ابن عبد البر: "فحسن إسلامه فلم يظهر منه شيء ينكر عليه بعد ذلك وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش"، ثم ذكر ولايته مصر وفتحه إفريقية والنوبة، ثم قال: "ودعا ربه فقال: اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح، فتوضأ ثم صلى الصبح، فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، ثم سلم من يمينه، وذهب يسلم عن يساره فقبض الله روحه، ذكر ذلك كله يزيد بن أبي حبيب وغيره".
ومع ذلك فلم يَرِدْ عنه من الحديث شيء إلا حديث واحد قد رواه غيره من الصحابة، ومع ذلك لم يصح السند إليه (?).