• وذكر بابًا في التيقظ في أخذ العلم والتثبت فيه، وفيه:
1 - كلامٌ لهشام بن عروة وشعبة ويحيى بن سعيد القطان في توقيف المحدث على سماع ما يرويه من الحديث: هل سمعه ممن رواه عنه أم لا؟ ويتأكد الأمر في حَقِّ من عرف بالتدليس إذا لم يصرح بالسماع.
2 - وقول يحيى القطان في ذم من تدفع إليه كتبه فيقرأ منها ولا يحفظها.
3 - وقول عبد الرحمن بن مهدي: خصلتان لا يستقيم فيهما حسن الظن: الحُكم والحديث - يعني: لا يستعمل حسن الظن في قبول الرواية عمن ليس بمرضي.
4 - وقوله: لا يكون الرجل إمامًا مَن يسمع مِن كُلِّ أحدٍ، ولا يكون إمامًا في الحديث مَنْ يحدث بكل ما سمع، ولا يكون إمامًا في الحديث من يتبع شواذ الحديث، والحفظ هو الإتقان.
5 - وقول مروان بن محمد فيمن أخطأه الحفظ، فرجع إلى كتب صحيحة: لم يضره.
• وذكر بابًا في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تقويه وعن المطعون عليه أنها لا تقويه.
1 - وقال: سألت أبي عن رواية الثقات عن رجلٍ غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفًا بالضعف لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولًا نفعه رواية الثقة عنه.
2 - ونحوه عن أبي زرعة، وتعليله رواية الثوري عن الكلبي مع ضعفه عنده: بأنه كان على وجه الإنكار والتعجب، لا على وجه القبول له.
• وختم بباب في بيان درجات رواة الآثار، فذكر ثمانية مراتب:
1 - ثقة أو متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه.
2 - صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه.
3 - شيخ، وهذا يكتب حديثه وينظر فيه، إلا أنه دون المنزلة السابقة.
4 - صالح الحديث، فهذا يكتب حديثه للاعتبار.