حد ما نوعاً من التدليس، إذ أن ولسن في كثير من الحالات، يلمح إلى " الجرح " تلميحاً فقط، ويترك للقارئ استخراج الحقائق والاستنتاجات إلا أن الإشكال في هذه الطريقة، إن لكل كاتب (وغير كاتب) " جرحاً " من نوع ما، وكتاب جونسن " حياة الشعراء " (?) The lives of the poets مثلا، يمكن أن يسمى بحق " الجرح والقوس "، إذ أن القارئ يستطيع أن يضيف " جرحا " إلى كل من الموضوعات التي يحتويها الكتاب، مستخلصا ذلك من المعلومات التي يقدمها له في بعض الأحيان، ثم يؤول " أقواسهم " أو فنهم وفقا لذلك. هذا بينما مطلوب حقا، هو تبيان كيف ولماذا ينتهي مثل هذا (الجرح) المعين إلى ذلك (الفن) المعين. وقد فعل ولسن هذا العمل البالغ الدقة في الفصلين اللذين كتبهما عن ديكنز وكبلنج، ولكنه ترك للقارئ أن يستنتج في الفصلين اعتمادا على الأدلة التي بثت في الفصل، أو حتى من معلوماته الخاصة، مدلول " ما ورثه كازانوفا من الفساد الخلقي "، أو ما أصاب مسز وارتون من الانهيار العصبي، ومشكلة همنجوي وهي " رجال بلا نساء " وعمى جويس ومنفاه وعذاب سوفوكليس في الحب (وهذا شيء اعتمد فيه ولسن، على الإشارة المشهورة التي وردت في " جمهورية " أفلاطون) (?) .

وسنتناول بالبحث أهمية هذه النظرية وإمكاناتها فيما بعد، ولكن يجب أن نشير هنا إلى أنها ليست عند ولسن، فقد وجد شفارتز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015