بين كيتس وشكسبير.
أما عملها الأخير أي دراسة الصور عند شكسبير فيمثل الانطلاق من إسار الدراسة المتخصصة، والاندفاع وراء حدودها الضيقة، مع أنه أعماقه لم يبلغ مرحلة النقد بلوغاً تاماً. وليس كتاب " الصور عند شكسبير " إلا جزءاً صغيراً من هذا العمل، ذلك أنها منذ 1927؟ على الأقل؟ انهمكت في التصنيف والدراسة لسبعة آلاف صورة في مسرحيات شكسبير (وتعني بالصور الاستعارات والتشبيهات لا الصور البسيطة المرئية) مع صور أخرى من عدد كبير من المسرحيات التي كتبها معاصروه. وفي سنة 1930 كشفت للناس بعض عملها في محاضرة ألقتها أمام جمعية شكسبير عن " الدوافع الموجهة في التصوير في مآسي شكسبير " وفي سنة 1931 ألقت المحاضرة السنوية عن شكسبير أمام الأكاديمية البريطانية، وموضوعها " الصور المكرورة عند شكسبير "، وكلتا المحاضرتين، ظهرتا بعد شيء من المراجعة، فصلين من فصول الكتاب. وكانت خطتها أن تنشر ثلاثة كتب مبنية على دراستها للصور الأول: " الصور عند شكسبير " ويتعلق بشخصية شكسبير والصور التي تتصل بمادة المسرحيات. والثاني: يعالج مسائل التأليف، بمحاكمتها على ضوء الشهادات الجديدة التي جمعتها، والثالث يبحث في المجالات التي تأثر بها فكر شكسبير والمصادر التجريبية لصوره. وكانت ترجو أن تتمكن في النهاية من نشر جداولها لكي يفحصها أو يزيد فيها دارسون آخرون، غير أن وفاتها حالت دون صدور هذه الكتب، إلا الأول منها. وأي حكم على نواحي القصور في فكرها ومنهجها، بالنظر إلى هذا المجلد الوحيد الذي عاشت لتتمه، إنما هو بالضرورة حكم عابر إن لم يكن جوراً صراحاً.
2
- ومع ذلك فمن الضروري أن تمعن النظر في ما حققه وما قصر دونه