المحتبي، معناه فإنه لا يطول نومه، ولو طال لانحلت الحبوة في -لعلها (?) في الغالب-.

قلت: وفي نوم المحتبي لأصحابنا (?) ثلاثة أوجه، تفرق في الثالث بين أن يكون نحيف البدن أو لحيمه، فإن كان نحيفًا بحيث لا تنطبق ألياه على الأرض انتقض، وإلا لم ينتقض.

وأما المتكئ (?)؛ فأجراه مالك مجرى الجالس، وأجراه ابن (?) القاسم، وابن حبيب مجرى المضطجع (?). قاله أبو عبد الله الأيلي. قال ابن العربي: أخبرني بذلك كله شيخنا أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الزاهد، وأملاه علي.

وأما الراكب؛ فحكمه حكم الجالس المستند اللاصق بالأرض بموضع الحدث.

قال ابن حبيب: وليس في نوم القائم والراكب والراكع والجالس غير مستند وضوء.

وأما الساجد؛ فروى ابن أبي أويس وابن عبد الحكم أنه كالمضطجع مطلقًا من غير شرط يقارنه (?)، قال: وأما المضطجع فيتوضأ: إلا أن ابن أبي زيد قال في "النوادر": من نام مضطجعًا، فلم يستثقل، ولا ذهب عقله، فلا وضوء عليه، وفعله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015