أن العذاب يخفف عنهما ما لم ييبسا, ولا يظهر لذلك وجه إلا هذا.

قال القاضي (?): قد ذكر مسلم (?) في حديث جابر الطويل آخر الكتاب في حديث القبرين: فأحببت بشفاعتي أن يرفع ذلك عنهما ما دام القضيبان رطبين؛ فإن كانت القضية (?) واحدة فقد بين - عليه السلام - أنه دعا لهما وشفع، وإن كانت قضية (?) أخرى فيكون المعنى فيهما واحدًا، وذكر بعض أصحاب المعاني أن يكون يحتمل التخفيف عنهما مدة رطوبة الجريدتين لدعاء كان منه - عليه السلام - في ذلك تلك المدة.

قال البغوي (?) في شرح السنة: فكأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدًّا وقعت فيه (?) مسألة من تخفيف العذاب عنهما, وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس (?).

وقيل: بل المعنى أنهما ما دامتا رطبتين تسبح وليس ذلك لليابس (?).

وقد حكي عن الحسن (?) نحو من هذا وفيه على هذا التأويل أن الميت ينتفع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015