إباضي (?) يريد طائفة من الخوارج ينسبون إلى عبد الله بن إباض (?) فالشافعي لم يشافه الوليد بن كثير به وإنما هو عن الشافعي عن الثقة عنده عن الوليد؛ كذا روى عنه وقد تبين من طريق آخر أنه عنده عن عبد الله بن الحارث المخزومي عن الوليد ومن طريق آخر أنه عنده عن أبي أسامة عن الوليد فهذه ثلاثة وجوه وهو اضطراب في طريق الشافعي؛ فات ابن العربي أن يعله به ولكنه ليس بعلة على ما قررنا فأبو أسامة متفق عليه.
وعبد (?) الله بن الحارث أخرج له مسلم (?) وغيره (?) والثقة عنده يجوز أن يكون واحدًا منهما فهو كما قدمنا انتقال من ثقة إلى ثقة، والرواية عن أهل الأهواء والبدع جائزة عند أهل العلم ما لم يكن المبتدع داعية إلى قوله (?)، ولم ينقل القاضي أبو بكر ذلك عن الوليد بن كثير، فلا يقدح ذلك في روايته.
وأما حديث إذا بلغ الماء أربعين قلة (?) فليس من هذا في شيء، ذلك من طريق ابن المنكدر عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تفرد به القاسم العمري عن ابن المنكدر، وهو