ذلك فيه، فقد نجسته قليلًا كان الماء أو كثيرًا إلا أن يكون جاريًا، أو حكمه حكم الجاري كالغدير الذي لا يتحرك أحد أطرافه بتحريك سواه من أطرافه (?).

قلت: في حديث بئر بضاعة هذا ردّ على من ذهب هذا المذهب، إن ثبت ماؤها كان راكدًا، وهو الأظهر، على أن محمد بن عمر الواقدي (?) كان يقول: إنها جارية، ولم يكن ماؤها راكدًا والمشهور الأول فإن المدينة لم يكن بها ماء جاريًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وأما عين الزرقاء (?) وعيون حمزة (?) حدثت بعد ذلك، وبئر بضاعة باقية إلى اليوم شرقي المدينة بدار بني ساعدة.

* والمذهب الثالث: أن اعتبار النجاسة فيه بالقلة والكثرة؛ فإن من الماء المخالط بالنجاسة كان نجسًا، وإن كثر كان طاهرًا. قال أبو (?) الحسن الماوردي: واختلف القائلون بهذا في حد القليل من الكثير على ثلاثة مذاهب:

* أحدها: وهو مذهب الشافعي أنه محدود بقلّتين كما (?) سنذكره.

* والثاني: أنَّه محدود بأربعين قلة، والقلة منها كالجرة، وهو قول عبد الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015