[والكلام على الهيئة المختارة من ذلك قال الشيخ محيي الدين -رحمه الله تعالى-] (?).

"واتفقوا على أنَّ المضمضة مُقدَّمة على الاستنشاق، وهل هو تقديم استحباب أو اشتراط؟ فيه وجهان:

* أظهرهما: أنه اشتراط لاختلاف العُضوين.

* والثاني: استحباب كتقديم اليد اليمنى على اليسرى (?).

قلتُ: تقديمُ المضمضةِ مستفاد من حديث عبدِ الله بن زيدٍ هذا، من قوله: "ثمَّ أدخل يده فاستخرجها، فمَضْمَض"، فعطف بالفاء المقتضية للتعقيب من غير تراخٍ ولا مُهْلة، ثم جاء ذكرُ الاستنشاق بعد ذلك.

وأما كيفيَّتها: ففي الأفضل خمسةُ وجوه:

* الأصح: يتمضمض ويستنشق بثلاث غرفات، يتمضمض من كُلِّ واحدة، ثمَّ يستنشق منها ثلاثًا.

* والوجه الثاني: يجمع بينهما بغرفة واحدة، يتمضمض منها ثلاثًا، ثمَّ يستنشق منها ثلاثًا.

* والوجه الثالث: يجمع أيضًا بغرفة، ولكن يتمضمض منها، ثمَّ يستنشق، ثمَّ يتمضمض منها (?) ثم يستنشق، ثمَّ يتمضمض منها ثمَّ يستنشق (?).

* والوجه الرابع: يفصل بينهما بغرفتين، فيتمضمض من إحداهما ثلاثًا، ثم يستنشق من الأخرى ثلاثًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015