وروي عن الزهري وعطاء مثل هذا القول أيضًا.

وروي عنهما مثل قول مالك والشافعي.

وكذلك اختلف أصحاب داود فمنهم من يقول: هما فرض في الغسل والوضوء جميعًا.

ومنهم (?) من قال: إن المضمضة سنة، والاستنشاق فرض.

وكذلك اخْتُلِفَ عن أحمد بن حنبل كهذين القولين المذكورين عن داود وأصحابه (?).

وقال الإمام أبو العباس أحمد بن تيمية: "المشهور عند أحمد يجبان في الطهَّارتين الصغرى والكبرى (?)، فمنْ أخلَّ بهما حتَّى صلَّى أعاد.

قال أبو عمر (?): "ولم يختلف قول أبي عبيد وأبي ثور (?): إنَّ المضمضة سنة، والاستنشاق واجب؛ فمن ترك الاستنشاق وصلَّى أعاد. ومن ترك المضمضة لم يعد.

وحجة من لم يوجبهما أنَّ الله لم يذكرهما في كتابه، ولا أوجبهما رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا اتفق الجميع عليه، والفرائض لا تثبت إلا من هذه الوجوه.

وحجة من أوجبهما في الغسل من الجنابة دون الوضوء قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحت كُلِّ شعرة جنابة، فبلُّوا الشَّعرَ، وأنقوا البشرة". وفي الأنف ما فيه من الشَّعر، وأنَّه لا يوصل إلى غسل الأسنان والشفتين إلَّا بالمضمضة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015