والمشهور أن لفظة (كان) إذا وليها الماضي دلت على الوقوع وإذا وليها المضارع دلت على التكرار وليس التكرار عندي مستفادًا من لفظة (كان) وإنما هو مستفاد من المضارع المتصل بها.

الثانية: نشر: قال أبو القاسم الراكب: النشر نشر الثوب والصحيفة والسحاب والنعمة والحديث وهو بسطها، قال تعالى: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ}، وقال: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشْرًا (?) بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ}، وقال: {وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ}.

ومنه سمعت نشرًا حسنًا، أي: حديثًا ينشر، ونشر الميت نشورًا وأنشر الله الميت ينشر، قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} وقيل نشر الله الميت وأنشره بمعنى، والحقيقة أن نشر الله الميت مستعار من نشر الثوب، قال الشاعر:

طوتك خطوب دهرك بعد ... نشر كذاك خطوبة طيًّا ونشرًا

قال: وقال الله تعالى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا}، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا} وقرئ: {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا} أي تفرقوا.

وبسط القول في استعمال هذه اللفظة بأن لها معان متعددة والمراد هاهنا منها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015