على أنه من الكبائر، وقد تقدم ما يباح منها سوى الوطء.
وأما إتيان المرأة في دبرها: فنقل عن بعض السلف إباحته منهم نافع وابن أبي مليكة وزيد بن أسلم (?)، واختلفت الرواية عن ابن عمر (?) - رضي الله عنه -. والذي استقر عليه بعد ذلك عند الفقهاء الأربعة وغيرهم فيه التحريم.
روينا من طريق الدارمي (?): أنا الحكم بن المبارك، عن سلمة (?)، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: لقد عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيما أنزلت؟ وفيم كانت؟ فقلت: يا ابن عباس، أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ. . .} قال من حيث أمركم أن تعتزلوهنّ.
وروينا عن عكرمة (?): {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. . .}، قال: إنما هو الفرج.
وروينا عن ابن عباس (?): {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. . .}، قال: ائتها من بين يديها ومن خلفها بعد أن يكون في المأتي.
وروينا عن عوف، عن الحسن (?)، قال: كيف شئت -يعني إتيانها في الفرج-.