ومن عداهما في الإسناد لا يُسْأل عنه، وإن كان معاوية (?) بن صالح قد مُسّ بجرح يسير، لكن من وثقه أكثر ممن جرحه، ولم يتبين فيه جرح، وقد أخرج له مسلم (?) في "صحيحه" محتجًا به.
وقد ذكر شيخنا الإمام الحافظ أبو (?) الفتح القشيري -رحمه الله تعالى- منه من طريق أبي داود عن الهيثم بن حميد، ثنا العلاء عن حرام، عن عمه: أنَّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإزار".
قال (?): وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا، وساق الحديث، ثم قال (?): وذكر أبو القاسم البغوي (?) في "معجمه" عبد الله بن سعيد، وأخرج له حديثًا من رواية العلاء بن الحارث، فذكر: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة في بيتي والصلاة في المسجد ... الحديث. قال: ولا أعلم روي عنه غير هذا الحديث (?).
قال القشيري (?): وهذا الحديث الذي ذكرناه يعني: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ مستدرك على ما قال، ثم قال: وعند التِّرمذيِّ (?) مؤاكلة الحائض، وذكره. وعند ابن قانع (?) في معجمه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمّا يوجب الغسل؟