وقد اختلف النَّاس في ذلك. قال الرافعي (?): كل ما يحرم بالحدث الأصغر يحرم بالجنابة، بطريق الأولى لأنها أغلظ، ويزداد (?) شيئًا من القرآن قاصدًا به القرآن سواء كان آية أو بعض آية خلافًا لمالك، حيث جوّز قراءة الآيات اليسيرة (?)، وبه قال أحمد في أصحِّ الروايتين.
قال (?): ولا يستثنى عندنا شيء من الصور إلَّا إذا لم يجد الجنب ماءً ولا ترابًا، وصلى على حسب الحال، ففي جواز قراءة الفاتحة له قولان:
أحدهما: يجوز، والترخيص في الصَّلاة تجويز (?) في قراءة الفاتحة إذ لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب، فعلى هذا الوجه تستثنى هذه الصورة.
والثاني: وهو الأظهر، أنَّه لا يجوز قراءتها كقراءة غيرها ويأتي بالذكر والتسبيح بدلًا كالعاجز عن القراءة حقيقيةً.
والأول (?): عند النواوي هو الأولى.
أما إذا قرأ شيئًا منه لا على قصد القراءة (?) فيجوز كما إذا قال: "بسم الله" على قصد التبرك والابتداء، و"الحمد لله" في خاتمة الأمر، أو قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كُنَّا له مقرنين". على قصد إقامة سنة الركوب لأنَّه (?) لم يقصد