واقرأ قول الفضل بن الأخضر بن هبيرة الضبي: (?)

ألا أيها ذا النابح السيد إنني ... على فأيها مستبسل من ورائها

دع السيد، إن السيد كانت قبيلة ... تقاتل يوم الروع دون نسائها

يقول: أيها المتعرض لبني السيد، ينبحها كما ينبح الكلب السحاب: إنني مدافع عنها وإن كنت على بعد منها، دعها فإنها قبيلة تمنع حريمها؛ ويسلمون أنفسهم يوم الحروب ولا يسلمون نساءهم بل يدافعون عن حقيقتهم.

والشاهد هنا. قوله: (إن السيد) فقد أتى بالمسند إليه مظهراً، وكان ظاهر المقام أن يأتي به مضمراً - لتقدم مرجع الضمير - بأن يقول: (إنها) ولكنه آثر الإتيان بالمسند إليه - وهو السيد - اسماً ظاهراً ليتمكن هذا الاسم في نفوس سامعه، لأن المقام يقتضي منه الاعتناء بهذه القبيلة التي يدافع عنها، وإن كان على بعد منها.

ومن الإظهار في موضع الإضمار - وإن كان من غير باب المسند إليه قول عبد الله بن عتمة الضبي من حماسية له (?):

إن تسألوا الحق نعط الحق سائله ... والدرع محقبة والسيف مقروب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015