إلى مأخذ النجاة، وقد كان صاحبنا أبو منصور ساتكين (?) التركي نزيل الثغر، وأبو محمد عبد العزيز (?) قاضي البسكرة (?) في ديار (?) المشرق معنا (?)، ولقد كانا أوتيا فهما، ورزقا، ذكاء، ونبلا، فغلبت (?) عليهما صحبة ابن المناني، فاختارا (?) مذهب (?) القدرية، ولقد دخلت إليه، وسر بي، وسألني عن اعتقادي، فأخبرته، فقال لي: ما منعك من اعتقاد الحق، من مذهب أهل التوحيد، يعني نفسه، وأصحابه من القدرية. وهو مذهب مستند من ابن الفرج، إلى أبي (?) الحسين، إلى عبد الجبار، إلى أبي هاشم إلى (?) الجبائي (?) إلى آل (?) علي بن أبي طالب رضي الله عنه (?)، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فعلمت أنه قد تبطن الباطن، ولصق بأهل البيت، وأخذ مذهب القدرية سترة خلاف (?) أبيه (?) رضي الله عنه، الذي كان يسميه القاضي أبو بكر بن الطيب (?) "مؤمن آل فرعون". إذ كان حنفي الفروع، أشعري الأصول.
وما (?) رئي قط بخراسان، ولا بالعراق (?) حنفي (?) إلا معتزليا، أو