فإن قيل قد سطره أفلاطون، وسقراط (?)، والفاضل بقراط (?)، قلنا: قد رأينا ما سطروا، وطالعنا ما ذكروا، وتحققنا أنهم (?) قد قصروا، وعدا عليهم ما ائتمروا، ولولا التطويل لسردنا عليكم من خرافاتهم، ما ينبئ عن سخافاتهم، الله م تحقيقا (?) أن ذلك لمحمول (?) على المترجم (?)، ومحسوب في جهله أو قصده إلى التخليط، وهم (?) قوم أخذوا (?) كلام الأنبياء وخصوصا محمدا - صلى الله عليه وسلم - (?)، الذي أوتي من جوامع الكلم بأوساطه وأطرافه، وضم له (?) من كل جوانبه، فبدلوه وحرفوه، ووضعوه على قوالب أغراضهم، فاستوضعوه، حتى استضعفوه (?)، وهذا لأن (?) مترجم كلامهم من اليونانية إلى العربية، لم يتوله عدل، بل فاسق، بل كافر، إلا (?) مستخف مهتوك زائغ، لا سيما وللسعادة عندهم سبيل متخذة (?) للأمجاد، لا يدركها إلا الأفراد (?)، وعليها من القواطع أسداد، سد ابن سود طريقها (?)، وغاب ابن بيض (?) عن تحقيقها، ألا ترى أنهم لم يجتمعوا فيها على طاق، ولا قامت لهم فيها دلالة على ساق، فإن تطلعوا إلى ذلك (?) مدعين، فقل هاتوا [و 65 ب] برهانكم إن كنتم صادقين. ففي كل فصل قدمناه لكم (?) أصل في الرد عليهم، يوضح تناقضهم، فلا معنى للتكرار (?).