من هذه الأديان، فيخرج في طلبها، فيسمع كلاما ممزوجا فيقبله، أو يعرض عنه، وينتظر سواه، وقد سمعنا حال قس (?)، وورقة (?)، وكلام لبيد (?)، والأعشى في التوحيد، والنابغة، وذلك كله بأطراف من التوحيد، كانت تتعلق بهم، مما بقي بأيدي أتباع الأنبياء عليهم السلام من مقدمات الملل (?). وأما قولهم: إنه يرى أنه يلزمه (?) شكره، فبأي (?) شيء يرى ذلك؟ إن قلتم: إنه ينشأ له ضرورة فيلزم وجوده في جميع الخلق، لاشتراكهم في الضروريات (?)، أم يخطر له نظرا، فإن كررتم النظر الأول، فقد تقدم التقصي (?) عنه وإن قلتم: إنه يحمله على المنعمين من الخلق فما أفسده من نظر! كيف يشبه (?) أو يقاس، من لا يجوز عليه الحظ، ولا يتعلق به النفع، والضر، ولا تقوم به اللذة، ولا يتكثر بالقلة، ويطلب العوض، على ما تناله (?) الرغبة في (?) الحظوظ (?)، واللذة، بالأسباب والتكثر من القلة، ويطلب العوض؟ و (?) هذا تشبيه فاسد، وبهذا انطلقت صفة التشبيه على الطوائف كلها، خلال أهل السنة. وزادت هذه الطائفة بأنها (?) عطلت في الصفات، وشبهت في الأفعال، فانسلت عن ربقة التوحيد.