النحو الوافي (صفحة 984)

حروفه الأصلية"، مثل: قعدت مقعد الضيف، أي: زمن قعود الضيف1.

أما أسماء المكان فلا يصح منها للنصب على الظرفية إلا بعض أنواع:

أ- منها: المبهم2 وملحقاته؛ نحو: الجهات الست، في مثل: وقف الحارس أمام البيت وطار العصفور فوقه ... ، فإن كان المكان مختصًا لم يصح نصبه على الظرفية، ووجب جره بالحرف: "في" إلا في حالتين:

الأولى: أن يكون عامل الظرف المكاني المختص هو الفعل: "دخل" أو: "سكن" أو: "نزل"، فقد نصب العرب كل ظرف مختص مع هذه الثلاثة؛ نحو: دخلت الدار، وسكنت البيت ... ، ونزلت البلد ... ، والأحسن في إعراب هذه الصور وأشباهها أن يكون كل من " الدار"، و"البيت"، "والبلد" مفعولًا به لا ظرفًا ويكون الفعل قبلها متعديًا3 إليها بنفسه مباشرة.

الثانية: أن يكون الظرف المكاني المختص هو كلمة: "الشام" وعامله هو الفعل: "ذهب"، فقد قال العرب: "ذهبت الشام" وتعرب هنا ظرفًا ومثله الظرف المختص: "مكة" مع عامله الفعل: "توجه" فقد قال العرب أيضًا: توجهت مكة. فنصب ظرفًا مع هذا الفعل وحده، و"الشام" و"مكة" ضرفان مكانيان على معنى: "إلى".

ب– ومنها: المقادير4، نحو: غلوة – ميل – فرسخ –

طور بواسطة نورين ميديا © 2015