ومثله: "إذا تعبت من القراءة فاتركها لأشياء أخرى؛ فإما مشيًا في الحدائق، وإما استماعًا للإذاعة، وإما عملًا يدويًا مناسبًا"، فالمصادر "مشيًا" – "استماعًا" – "عملًا" ... موضحه ومفصله لأمر غامض مجمل في جملة قبلها، يحتاج لبيان، هو: "الترك لأشياء أخرى" فعامل كل منها محذوف وجوبًا، والتقدير: تمشي مشيًا – تستمع استماعًا – تعمل عملًا ... فهي مصادر منصوبة بفعلها المحذوف الذي نابت عنه في تأدية معناه ... وانتقل إليه الفاعل بعد حذف العامل؛ فصار فاعلًا مستترًا للمصدر النائب، والتقدير: "أنت"، ومثل قول الشاعر:
لأجهدن؛ فإما درء واقعة ... تخشى، وإما بلوغ السؤل والأمل
والتقدير: فإما أدرأ درء واقعة، وإما أبلغ بلوغ السؤال ...
ومنها: الأسلوب الذي يكون فيه المصدر مكررًا أو محصورًا، ومعناه مستمرًا إلى وقت الكلام، وعامل المصدر واقعًا في خبر مبتدأ اسم ذات1، فمثال المكرر: المطر سحا سحا – الخيل الفارهة2 صهيلًا 3 صهيلًا، وقول الشاعر:
أنا جدًا جدًا ولهوك يزدا ... د إذا ما إلى اتفاق سبيل